ابن عابدين

27

حاشية رد المحتار

فكذلك كما في الهندية ، وقيد بالبالغة لأنها لو كانت صغيرة لا يكون الولي شاهدا لأن العقد لا يمكن نقله إليها . بحر ، وبالعاقلة لان المجنونة كالصغيرة . أفاده ط . قوله : ( لأنها تجعل عاقدة ) لانتقال عبارة الوكيل إليها ، وهي في المجلس فكانت مباشرة ضرورة ، ولأنه لا يمكن جعلها شاهدة على نفسها . قوله : ( وإلا لا ) أي لم تكن حاضرة لا يكون العقد نافذا بل موقوفا على إجازتها كما في الحموي ، لأنه لا يكون أدنى حالا من الفضولي ، وعقد الفضولي ليس بباطل . ط عن أبي السعود . قوله : ( جعل مباشرا ) لأنه إذا كان في المجلس تنتقل العبارة إليه كما قدمناه . قوله : ( ثم إنما تقبل شهادة المأمور ) يعني عند التجاحد وإرادة الاظهار ، أما من حيث الانعقاد الذي الكلام فيه فهي مقبولة مطلقا كما لا يخفى ، وأشار إلى أنه يجوز له أن يشهد إذا تولى العقد ومات الزوج وأنكرت ورثته كما حكي عن الصفار . قال : وينبغي أن يذكر العقد لا غير فيقول هذه منكوحته ، وكذلك قالوا في الأخوين إذا زوجا أختهما ثم أرادا أن يشهدا على النكاح ينبغي أن يقولا هذه منكوحته . بحر عن الذخيرة . قوله : ( لئلا يشهد على فعل نفسه ) يرد عليه شهادة نحو القباني والقاسم ، لأنه يقبل مع بيانه أنه فعله . شرنبلالية . أقول : لا يخفى أن العقد إنما لزم بفعل العاقد فشهادته على فعل نفسه شهادة على أنه هو الذي ألزم موجبات العقد فتلغو ، بخلاف القباني والقاسم فإن فعلهما غير ملزم . أما القباني فظاهر ، وأما القاسم فلما في شهادات البزازية من أن وجه القبول أن الملك لا يثبت بالقسمة بل بالتراضي أو باستعمال القرعة ثم التراضي عليه ا ه‍ ، فافهم . قوله : ( ولو زوج المولى عبده ) أي وأمته كما في الفتح ، وقوله بحضرته أي العبد ، وقوله وواحد بالجر عطفا على هذا الضمير ، وقوله : لم يجز على الظاهر ذكره في النهر ، ونقله السيد أبو السعود عن الدراية فيما لو زوج أمه ، ولا فرق بينهما وبين العبد . وذكر في البحر أنه رجحه في الفتح بأن مباشرة السيد ليس فكا للحجر عنهما في التزوج مطلقا ، وإلا لصح في مسألة وكيله : أي فيما لو زوج وكيل السيد العبد بحضوره مع آخر فإنه لا يصح قوله : ( صح ) وقيل : لا يصح لانتقاله إلى السيد لان العبد وكيل عنه . قال الفتح : الأصح الجواز بناء على منع كونهما : أي العبد والأمة وكيلين ، لان الاذن فك الحجر عنهما ، فيتصرفان بعده وبأهليتهما لا بطريق النيابة . قوله : ( والفرق لا يخفى ) هو ما ذكرناه عن الفتح من أن مباشرة السيد العقد ليس فكا للحجر عن العبد في التزوج ، فلا ينتقل العقد إليه ، بل يبقى السيد هو العاقد ولا يصلح شاهدا ، بخلاف إذنه له به فإن العبد ممنوع عن النكاح لحق السيد لا لعدم أهليته ، فبالاذن يصير أصيلا لا نائبا فلا ينتقل العقد إلى السيد ويصلح شاهدا فيصح بحضرته . قوله : ( ما لم يقل الموجب بعده ) أي بعد قول الآخر . زوجت أو نعم ، لان قول الآخر ذلك يكون إيجابا فيحتاج إلى قول الأول قبلت ، وسماه موجبا نظرا إلى الصورة . قوله : ( لان زوجتني استخبار )